حسين أنصاريان

426

الأسرة ونظامها في الإسلام

ونظراً إلى أن الحديث يتركز حول نظام الأسرة وما يتوجب على أهل الدار من التزام بعض القواعد إزاء بعضهم البعض الآخر والاحتراز عن امورٍ أخرى حيث تتوقف سعادتهم على ذلك ، فإنني أشير إلى محاسن الأخلاق ومساوئها فقط لحاجة الأسر إلى ذلك ، وأحيل الحديث عن الايمان والعمل إلى الكتب التي تتناولهما بالتفصيل . ان عوائلنا لا سيما في إيران تتمتع إلى حدٍ ما بالايمان باللَّه واليوم الآخر والأنبياء والأئمة وتؤدي الفرائض مثل الصلاة والصوم والحج والحقوق الشرعية وتتورع عن ارتكاب المحرمات كأكل الحرام واللجوء إلى الغرائز التي تتنافي وانسانية الانسان ، وتراعي ما فُرض بخصوص المحارم ، الّا ان أغلب ما تعانيه العوائل من ضعف هو عدم التزام الجوانب الأخلاقية وعدم الابتعاد عن المساويء الروحية ، حيث اكتفي هنا بتوضيح هذين الجانبين بالقدر اللازم . الانصاف وهو يعني العدل وتقديم الخدمة للآخرين ، وان يحب المرء لغيره ما يحب لنفسه ويبغض لهم ما يبغض لها ، وينبغي ان تسود هذه الخصلة على تصرفات الزوجين فيما بينهما وعلى تصرفاتهما إزاء أولادهما وعلى تصرفات الأولاد إزاء والديهم ، فكلّ فردٍ في المجتمع مأمورٌ بأن ينصف الآخرين وان يراعي الناس في كل عمل يقوم به . قال الصادق ( عليه السلام ) عن رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) : « أعدل الناس من رضي للناس ما يرضى لنفسه وكره لهم ما يكره لنفسه » « 1 » .

--> ( 1 ) - البحار : 72 / 25 .